أسعار المنازل في أوروبا ترتفع.. البرتغال تتصدر الزيادات
واصلت أسعار المنازل ارتفاعها في معظم دول أوروبا خلال الربع الثاني من عام 2026، متجاوزة معدلات التضخم في عدد كبير من الأسواق، مع تفاوت واضح في نسب الزيادة بين الدول، بحسب بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات».
وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار المنازل في دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 4.7% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام، مقابل معدل تضخم بلغ 3.2% خلال الفترة نفسها، فيما سجلت البرتغال أعلى زيادة سنوية في أسعار العقارات بنسبة 16.5%.
وجاءت بلغاريا في المرتبة الثانية بزيادة بلغت 15.5%، بينما سجلت تسع دول أوروبية زيادات سنوية من رقمين في أسعار المنازل، من بينها ليتوانيا بنسبة 14.3%، وسلوفاكيا 13.6%، وكرواتيا 12.7%، وإسبانيا 12.1%، ورومانيا 12.1%، ولاتفيا 11.4%، والمجر 10.2%.
ويرجع خبراء ارتفاع الأسعار في البرتغال إلى استمرار قوة الطلب على المساكن مقارنة بالمعروض، خاصة في لشبونة وبورتو والمناطق الساحلية التي تشهد إقبالًا كبيرًا، إلى جانب محدودية البناء الجديد والاستثمارات الأجنبية والطلب المرتبط بالنشاط السياحي.
وفي بلغاريا، ساهم ارتفاع دخول الأسر وزيادة الأجور، إلى جانب توافر التمويل العقاري بفوائد منخفضة نسبيًا، في دعم الطلب على العقارات وارتفاع الأسعار.
كما سجلت أسعار المنازل زيادات متفاوتة في عدد من الدول الأوروبية، من بينها الدنمارك بنسبة 9.4%، وسلوفينيا 9.1%، والتشيك 8.6%، وقبرص 7.9%، ومالطا 6.9%، وبولندا 6.3%، وأيرلندا 6%، وإستونيا 5.8%، والنمسا 5.1%، والسويد 4.8%.
وفي المقابل، تراجعت أسعار المنازل على أساس سنوي في ثلاث دول فقط، هي فنلندا بنسبة 2.7%، ولوكسمبورج 2.2%، وفرنسا 0.8%.
وبين أكبر أربعة اقتصادات في الاتحاد الأوروبي، سجلت إسبانيا أقوى ارتفاع في أسعار المنازل بنسبة 12.1%، تلتها إيطاليا بزيادة 4%، ثم ألمانيا بنسبة 0.6%، بينما تراجعت الأسعار في فرنسا بنسبة 0.8%.
ويرى محللون أن ارتفاع تكاليف الرهن العقاري في ألمانيا أدى إلى تراجع القدرة على تحمل تكاليف السكن وضعف الطلب على قروض شراء المنازل.
وباحتساب تأثير التضخم، ارتفعت أسعار المنازل في الاتحاد الأوروبي بنسبة 1.5% بالقيمة الحقيقية، فيما سجلت البرتغال أعلى نمو حقيقي بنسبة 12.1%، تلتها سلوفاكيا 9.4% وبلغاريا 9.1% وليتوانيا 8.8% وإسبانيا 8.3%.
ويرتبط تفاوت أسعار العقارات بين الدول الأوروبية بعدة عوامل، أبرزها نقص المعروض من المساكن، ونمو دخول الأسر، وتكاليف التمويل العقاري، إلى جانب التغيرات الديموغرافية. وتشير التقديرات إلى أن البناء الجديد في عدد من الأسواق لم يواكب مستوى الطلب.
وتوقع خبراء استمرار تأثير نقص المساكن وقوة الطلب في دعم أسعار العقارات بعدد من الأسواق الأوروبية، مع استمرار التفاوت في معدلات النمو بين الدول.
في الوقت نفسه، تمثل أسعار الفائدة أحد أبرز عوامل عدم اليقين أمام سوق العقارات، إذ قد تؤدي زيادة تكاليف الرهن العقاري وتراجع القوة الشرائية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة، إلى تباطؤ الطلب على شراء المساكن خلال الفترة المقبلة.






